ابن قاضي شهبة

322

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

مفتيها ، تفقّه على : أبيه ، وسمع : من أبي العباس الأصمّ ، وأبي علي الرّفّاء ، وجماعة من أقرانهما . ودرس الفقه ، واجتمع إليه الخلق . قال أبو عبد اللّه الحاكم : هو انظر من رأينا ، وتخرّج به جماعة ، وحدّث ، وأملى . قال : وبلغني أنّه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة . وقال أبو إسحاق : كان فقيها أديبا ، جمع رئاسة الدين والدنيا . وأخذ عنه فقهاء نيسابور . وقال الحاكم : كان أبوه يجلّه ويقول : سهل والد . قلت : روى عنه الحاكم ، وأبو بكر البيهقي ، ومحمد بن سهل ، أبو نصر الشاذياخيّ وآخرون . ومن بديع نثره « 1 » : من تصدّر قبل أوانه ، فقد تصدّى لهوانه . وقال : إذا كان رضى الخلق معسورا لا يدرك ، كان ميسوره لا يترك . إنما نحتاج إلى إخوان العشرة ، لزمان العسرة . توفي رحمه اللّه في رجب . سنة خمس وأربعمائة 305 - الحسن بن « 2 » أحمد بن محمد الليث ، الحافظ الكشّي ثم الشيرازي الفقيه ( أبو علي ) كان جليل القدر من أهل القرآن . سمع ببغداد من : إسماعيل الصّفّار ، وعبد اللّه بن درستويه ، وبنيسابور من : الأصم ، وابن الأخرم الشيباني ؛ وبفارس من : الحسن بن عبد الرحمن الرّامهرمزيّ . سمع منه : أبو عبد اللّه الحاكم وقال : هو متقدّم في معرفة القراءات ، حافظ للحديث ، رحّال . قدم علينا أيام الأصمّ ، ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين . وذكر غيره ، وفاته في شعبان . ومات ابنه محمد في سنة 438 ه . وقد ذكر ابن الصلاح أبا علي في ( الطبقات الشافعية ) « 3 » مختصرا . فقال : هو والد الليث ، وأبي بكر . وذكره أبو عبد اللّه القصّار ، في ( طبقات أهل شيراز ) وأثنى عليه كثيرا ، ثم قال : ومن أصحابه زيد بن عمر بن خلف الحافظ ، ومحمد بن موسى الحافظ ، ومحمد بن عبد الرحمن الحافظ ، توفي لثمان عشرة مضت من شعبان ، وابنه أبو بكر

--> ( 1 ) انظر : ابن عساكر : تبيين كذب لمفتري 211 - 214 ، وفيات الأعيان 2 / 435 . ( 2 ) ترجمته في : السمعاني : الأنساب 10 / 441 ، ابن الأثير : اللباب 3 / 100 ، السبكي : طبقات الشافعية 4 / 302 الإسنوي : طبقات 2 / 91 ، ابن كثير : البداية 11 / 207 ، ابن العماد : شذرات 3 / 175 ، وابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 1 / 442 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1037 ، سير أعلام النبلاء 17 / 109 ، 210 . ( 3 ) انظر : ابن الصلاح : طبقات 1 - 442 .